اميل بديع يعقوب

36

موسوعة النحو والصرف والإعراب

الظرف « بينا » أو « بينما » ، نحو « بينما أنا أكتب إذ زارني زيد » . ج - إذ التعليليّة : حرف للتعليل مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، نحو : « ضربت زيدا إذ سرق » . ومنهم من يعتبرها هنا ظرفا ، فلا تأتي « إذ » عنده للتعليل . إذا : تكون : ظرفيّة ، وتفسيريّة ، وفجائيّة . أ - إذا الظرفيّة : ظرف لما يستقبل من الزمان ، مبنيّ على السكون ، متضمّن معنى الشرط « 1 » غالبا « 2 » ، خافض لشرطه « 3 » متعلّق بجوابه ، وتختصّ بالدخول على الجملة الفعليّة ويكون الفعل بعدها ماضيا غالبا ، أو مضارعا ، وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب : والنفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع وإذا دخلت على اسم مرفوع ، أو على ضمير للغائب ، أعرب فاعلا لفعل محذوف يفسّره الفعل الذي يليه ، إذا كان هذا الفعل للمعلوم ، كقول أبي القاسم الشابي : إذا الشعب يوما أراد الحياة * فلا بدّ أن يستجيب القدر ( « الشعب » : فاعل لفعل محذوف تقديره « أراد » ، مرفوع بالضمّة الظاهرة ) ، ونائبا للفاعل إذا كان هذا الفعل مبنيّا للمجهول ، نحو : « إذا الطالب لم يحترم يكره المدرسة » ( « الطالب » : نائب فاعل لفعل محذوف تقديره : يحترم ، مرفوع بالضمّة الظاهرة ) . واسما ل « كان » إذا أتى هذا الفعل بعدها ، نحو : « إذا المعلّم كان حاضرا أتيت » . ( « المعلم » : اسم « كان » مرفوع بالضمة الظاهرة ) أما إذا دخلت على ضمير للمتكلم أو للمخاطب ، فإن هذا الضمير يعرب توكيدا للفاعل أو نائبه ، نحو قول بشار بن برد : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت ، وأيّ الناس تصفو مشاربه ( « أنت » : توكيد للضمير المستتر في الفعل « تشرب » المحذوف ) . ملحوظة : قد تزاد « ما » بعد « إذا » فلا تغيّر شيئا ، نحو : « إذا ما زرتني أكرمتك » . ب - إذا التفسيريّة : حرف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، يأتي في موضع « أيّ » التفسيريّة في الجمل ، وتختلف عنها في أن الفعل بعدها ( بعد « إذا » ) لا

--> ( 1 ) لكنه لا يجزم إلا في الشعر للضرورة كقول عبد القيس بن خفاف : استغن ما أغناك ربّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتجمّل ( 2 ) قد تأتي : « إذا » الظرفية غير متضمّنة معنى الشرط ، نحو الآية : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى . ( الليل : 1 - 2 ) ( 3 ) أي إن الجملة التي تقع بعده تجرّ بإضافته إليها .